البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا

ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} [البقرة: 233] فجعل الله سبحانه الرضاع حولين لمن أراد أن يتم الرضاعة، ثم قال: {فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما} [البقرة: 233] إن أرادا أن يفطماه قبل الحولين وبعده " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج، PageEndV04P203 قال: قلت لعطاء: " {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} [البقرة: 233] قال: إن أرادت أمه أن تقصر عن حولين كان عليها حقا أن تبلغه لا أن تزيد عليه إلا أن يشاء " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثني علي بن سهل، قال: ثنا زيد بن أبي الزرقاء، جميعا، عن الثوري، في قوله: " {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} [البقرة: 233] والتمام: الحولان، قال: فإذا أراد الأب أن يفطمه قبل الحولين ولم ترض المرأة فليس له ذلك، وإذا قالت المرأة أنا أفطمه قبل الحولين، وقال الأب: لا فليس لها أن تفطمه حتى يرضى الأب حتى يجتمعا، فإن اجتمعا قبل الحولين فطماه، وإذا اختلفا لم يفطماه قبل الحولين، وذلك قوله: {فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور} [البقرة: 233] " وقال آخرون: بل دل الله تعالى ذكره بقوله: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} [البقرة: 233] على أن لا رضاع بعد الحولين، فإن الرضاع إنما هو كان في الحولين

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٤ · ص ٢٠٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٤/٢٠٣)