سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] يعني قوله تعالى ذكره بذلك: فإن خفتم أيها المؤمنون ألا يقيم الزوجان ما حد الله لكل واحد منهما على صاحبه من حق، وألزمه له من فرض، وخشيتم عليهما تضييع فرض الله وتعدي حدوده في ذلك فلا جناح حينئذ
ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، أنه كان يقول: " لا يصلح له أن يأخذ منها أكثر مما ساق إليها، ويقول: إن الله يقول: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] منه، يقول: من المهر. وكذلك كان يقرؤها: «فيما افتدت به منه» حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، قال: سمعت عمرو بن شعيب، وعطاء بن أبي رباح، والزهري، يقولون: " في الناشز: لا يأخذ منها إلا ما ساق إليها " حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد، ثنا أبو عمرو، عن عطاء، قال: «الناشز لا يأخذ منها إلا ما ساق إليها» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء «أنه كره أن يأخذ في الخلع أكثر مما أعطاها» حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا ابن إدريس، عن أشعث، عن الشعبي، قال: «كان يكره أن يأخذ، الرجل من المختلعة فوق ما أعطاها، وكان يرى أن يأخذ دون ذلك» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن الشعبي، قال: «لا يأخذ منها أكثر مما أعطاها» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، «أنه كان يكره أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها، يعني المختلعة» حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا، عن الحكم بن عتيبة، قال: كان علي رضي الله عنه يقول: «لا يأخذ من المختلعة فوق ما أعطاها» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا سعيد، عن الحكم، أنه قال: " في المختلعة: أحب إلي أن لا يزداد " حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن حميد، أن الحسن «كان يكره أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها» حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن مطر، أنه سأل الحسن، أو أن الحسن، " سئل عن رجل تزوج امرأة على مائتي درهم، فأراد أن يخلعها، هل له أن يأخذ أربعمائة؟ فقال: لا والله، ذاك أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر قال: كان الحسن، يقول: «لا يأخذ منها أكثر مما أعطاها»