سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {والله عزيز حكيم} [البقرة: 228] يعني تعالى ذكره بذلك: والله عزيز في انتقامه ممن خالف أمره، وتعدى حدوده، فأتى النساء في المحيض، وجعل الله عرضة لأيمانه أن يبر، ويتقي، ويصلح بين الناس، وعضل امرأته بإيلائه، وضارها في مراجعته بعد طلاقه
كما حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: " {والله عزيز حكيم} [البقرة: 228] يقول: عزيز في نقمته، حكيم في أمره " PageEndV04P125 وإنما توعد الله تعالى ذكره بهذا القول عباده لتقديمه قبل ذلك بيان ما حرم عليهم أو نهاهم عنه من ابتداء قوله: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} [البقرة: 221] إلى قوله: {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] ثم أتبع ذلك بالوعيد ليزدجر أولو النهى، وليذكر أولو الحجا، فيتقوا عقابه، ويحذروا عذابه