سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون} [البقرة: 17] قال أبو جعفر: فإن قال لنا قائل: وكيف قيل: {مثلهم كمثل الذي استوقد نارا} [البقرة: 17] وقد علمت أن الهاء والميم من قوله: {مثلهم} [البقرة: 17] كناية جماعة من الرجال
والآخر ما حدثني به، محمد بن سعيد قال: حدثني أبي سعيد بن محمد، قال: حدثني عمي، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قوله: " {مثلهم كمثل الذي استوقد نارا} [البقرة: 17] إلى: {فهم لا يرجعون} [البقرة: 18] ضربه الله مثلا للمنافق، وقوله: {ذهب الله بنورهم} [البقرة: 17] قال: أما النور فهو إيمانهم الذي يتكلمون به. وأما الظلمة: فهي ضلالتهم وكفرهم، يتكلمون به وهم قوم كانوا على هدى ثم نزع منهم فعتوا بعد ذلك "