البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر} [البقرة: 228] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله: ولا يحل لهن، يعني للمطلقات أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من الحيض إذا طلقن، حرم عليهن أن

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا سويد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: كانت المرأة إذا طلقت كتمت ما في بطنها، وحملها لتذهب بالولد إلى غير أبيه، فكره الله ذلك لهن " حدثني محمد بن يحيى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: علم الله أن منهن كواتم PageEndV04P112 يكتمن الولد، وكان أهل الجاهلية كان الرجل يطلق امرأته وهي حامل، فتكتم الولد وتذهب به إلى غيره، وتكتم مخافة الرجعة، فنهى الله عن ذلك، وقدم فيه " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: كانت المرأة تكتم حملها حتى تجعله لرجل آخر منها " وقال آخرون: بل السبب الذي من أجله نهين عن كتمان ذلك، هو أن الرجل كان إذا أراد طلاق امرأته سألها هل بها حمل لكيلا يطلقها، وهي حامل منه للضرر الذي يلحقه وولده في فراقها إن فارقها، فأمرن بالصدق في ذلك، ونهين عن الكذب

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٤ · ص ١١٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٤/١١٢)