سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم} [البقرة: 227] اختلف أهل التأويل في معنى قول الله تعالى ذكره {وإن عزموا الطلاق} [البقرة: 227]
فقال بعضهم: معنى ذلك: للذين يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم تربص أربعة أشهر، فإن فاءوا فرجعوا إلى ما أوجب الله لهن من العشرة بالمعروف في الأشهر الأربعة التي جعل الله لهم تربصهم عنهن، وعن جماعهن، وعشرتهن في ذلك بالواجب، فإن الله لهم غفور رحيم، وإن تركوا الفيء إليهن في الأشهر الأربعة التي جعل الله لهم التربص فيهن حتى ينقضين طلق منهم نساؤهم اللاتي آلوا منهن بمضيهن، ومضيهن عند قائلي ذلك هو الدلالة على عزم المؤلي على طلاق امرأته التي آلى منها. ثم اختلف متأولو هذا التأويل بينهم في الطلاق الذي يلحقها بمضي الأشهر الأربعة، فقال بعضهم: هو تطليقة بائنة