البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} [البقرة: 225] اختلف أهل التأويل في المعنى الذي أوعد الله تعالى ذكره بقوله: {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} [البقرة: 225] عباده أنه مؤاخذهم به بعد إجماع جميعهم على أن معنى قوله: {بما كسبت قلوبكم} [البقرة: 225] ما تعمدت. فقال بعضهم: المعنى

ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن PageEndV04P040 السدي: " {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} [البقرة: 225] أما ما كسبت قلوبكم: فما عقدت قلوبكم، فالرجل يحلف على اليمين يعلم أنها كاذبة إرادة أن يقضي أمره. والأيمان ثلاثة: اللغو، والعمد، والغموس، والرجل يحلف على اليمين وهو يريد أن يفعل ثم يرى خيرا من ذلك، فهذه اليمين التي قال الله تعالى ذكره: {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} [المائدة: 89] فهذه لها كفارة " وكأن قائل هذه المقالة وجه تأويل قوله: {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} [البقرة: 225] إلى غير ما وجه إليه تأويل قوله: {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} [المائدة: 89] وجعل قوله: {بما كسبت قلوبكم} [البقرة: 225] الغموس من الأيمان التي يحلف بها الحالف على علم منه بأنه في حلفه بها مبطل، وقوله: {بما عقدتم الأيمان} [المائدة: 89] اليمين التي يستأنف فيها الحنث، أو البر، وهو في حال حلفه بها عازم على أن يبر فيها وقال آخرون: بل ذلك هو اعتقاد الشرك بالله، والكفر

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٤ · ص ٣٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٤/٣٩)