سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} [البقرة: 225] اختلف أهل التأويل في المعنى الذي أوعد الله تعالى ذكره بقوله: {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} [البقرة: 225] عباده أنه مؤاخذهم به بعد إجماع جميعهم على أن معنى قوله: {بما كسبت قلوبكم} [البقرة: 225] ما تعمدت. فقال بعضهم: المعنى
ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} [البقرة: 225] يقول: بما تعمدت قلوبكم، وما تعمدت فيه المأثم، فهذا عليك فيه الكفارة " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله سواء وكأن قائلي هذه المقالة وجهوا تأويل مؤاخذة الله عبده على ما كسبه قلبه من الأيمان الفاجرة، إلى أنها مؤاخذة منه له بإلزامه الكفارة فيه. وقال بنحو قول قتادة جماعة أخر في إيجاب الكفارة على الحالف اليمين الفاجرة، منهم عطاء، والحكم حدثنا أبو كريب، ويعقوب، قالا: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن عطاء، والحكم: " أنهما كانا يقولان فيمن حلف كاذبا متعمدا: يكفر " وقال آخرون: بل ذلك معنيان: أحدهما مؤاخذ به العبد في حال الدنيا بإلزام الله إياه الكفارة منه، والآخر منهما مؤاخذ به في الآخرة، إلا أن يعفو