سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم} [البقرة: 225] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [البقرة: 225] وفي معنى اللغو. فقال بعضهم في معناه: لا يؤاخذكم الله بما سبقتكم به ألسنتكم من
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، قال: ثنا إسماعيل بن مرزوق، عن يحيى بن أيوب، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، في قول الله: " {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [البقرة: 225] قال: هو كقول الرجل: أعمى الله بصري إن لم أفعل كذا وكذا، أخرجني الله من مالي إن لم آتك غدا. فهو هذا، ولا يترك الله له مالا ولا ولدا. يقول: لو يؤاخذكم الله بهذا لم يترك لكم شيئا " حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا إسماعيل، قال: ثني يحيى بن أيوب، عن عمرو بن الحارث، عن زيد بن أسلم، بمثله حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا إسماعيل بن مرزوق، قال: ثني يحيى بن أيوب، أن زيد بن أسلم، كان يقول في قوله: " {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [البقرة: 225] مثل قول الرجل: هو كافر وهو مشرك، قال: لا يؤاخذه حتى يكون ذلك من قلبه " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [البقرة: 225] قال: اللغو في هذا: الحلف بالله ما كان بالألسن فجعله لغوا، وهو أن يقول: هو كافر بالله، وهو إذن يشرك بالله، وهو يدعو مع الله إلها. فهذا اللغو الذي قال الله في سورة البقرة " وقال آخرون: اللغو في الأيمان: ما كانت فيه كفارة