سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم} [البقرة: 225] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [البقرة: 225] وفي معنى اللغو. فقال بعضهم في معناه: لا يؤاخذكم الله بما سبقتكم به ألسنتكم من
ذكر من قال ذلك حدثنا هناد قال: ثنا حفص بن غياث، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير قال: " هو الذي يحلف على المعصية، فلا يفي ويكفر يمينه قوله: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [البقرة: 225] " حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا داود، عن سعيد بن جبير، قال: «لغو اليمين أن يحلف الرجل على المعصية لله لا يؤاخذه الله بإيفائها» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن سعيد بن جبير، بنحوه، وزاد فيه: قال: وعليه كفارة " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، ويزيد بن هارون، عن داود، عن سعيد بنحوه حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن سعيد بن جبير: " {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [البقرة: 225] قال: هو الرجل يحلف على المعصية فلا يؤاخذه الله أن يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، وحدثنا ابن PageEndV04P028 وكيع، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في هذه الآية: " {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [البقرة: 225] قال: الرجل يحلف على المعصية فلا يؤاخذه الله بتركها " حدثنا الحسن بن الصباح البزار، قال: ثنا إسحاق بن عيسى ابن بنت داود بن أبي هند، قال: ثنا خالد بن إلياس، عن أم أبيه: " أنها حلفت أن لا تكلم ابنة ابنها ابنة أبي الجهم، فأتت سعيد بن المسيب، وأبا بكر، وعروة بن الزبير، فقالوا: لا يمين في معصية، ولا كفارة عليها " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: " {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [البقرة: 225] قال: هو الرجل يحلف على المعصية فلا يؤاخذه الله بتركها إن تركها، قلت: فكيف يصنع؟ قال: يكفر عن يمينه ويترك المعصية " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: " {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [البقرة: 225] قال: هو الرجل يحلف على الحرام، فلا يؤاخذه الله بتركه " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا داود، عن سعيد بن جبير، " قال في لغو اليمين، قال: هي اليمين في المعصية، قال: أو لا تقرأ فتفهم؟ قال الله: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} [المائدة: 89] PageEndV04P029 قال: فلا يؤاخذه بالإيفاء، ولكن يؤاخذه بالتمام عليها، قال: وقال {لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم. .} [البقرة: 224] إلى قوله: {والله غفور حليم} [البقرة: 225] " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: " {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [البقرة: 225] قال: الرجل يحلف على المعصية فلا يؤاخذه الله بتركها، ويكفر " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن عاصم، عن الشعبي، عن مسروق: " في الرجل يحلف على المعصية، فقال: «أيكفر خطوات الشيطان؟ ليس عليه كفارة» حدثني ابن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن عاصم، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثل ذلك حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي: " في الرجل يحلف على المعصية قال: كفارتها أن يتوب منها " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن الشعبي، أنه كان يقول: «يترك المعصية ولا يكفر، ولو أمرته بالكفارة لأمرته أن يتم على قوله» حدثنا يحيى بن داود الواسطي، قال: ثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن عامر، عن مسروق، قال: «كل يمين لا يحل لك أن تفي بها فليس فيها كفارة» وعلة من قال هذا القول من الأثر