سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين} [البقرة: 223] وهذا تحذير من الله تعالى ذكره عباده أن يأتوا شيئا مما نهاهم عنه من معاصيه، وتخويف لهم عقابه عند لقائه، كما قد بينا قبل، وأمر لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يبشر من عباده
بالفوز يوم القيامة، وبكرامة الآخرة، وبالخلود في الجنة من كان منهم محسنا مؤمنا بكتبه ورسله وبلقائه، مصدقا إيمانه قولا بعمله ما أمره به ربه، وافترض عليه من فرائضه فيما ألزمه من حقوقه، وبتجنبه ما أمره بتجنبه من معاصيه
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٣ · ص ٧٦٣