سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] يعني تعالى ذكره بذلك: فانكحوا مزدرع أولادكم من حيث شئتم من وجوه المأتى. والإتيان في هذا الموضع كناية عن اسم الجماع. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {أنى شئتم} [البقرة: 223] فقال بعضهم: معنى أنى: كيف
ذكر من قال ذلك حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا عبد الملك بن مسلمة، قال: ثنا الدراوردي، قال: قيل لزيد بن أسلم: " إن محمد بن المنكدر ينهى عن إتيان النساء، في أدبارهن فقال زيد: أشهد على محمد لأخبرني أنه يفعله " حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبو زيد عبد الرحمن PageEndV03P752 بن أحمد بن أبي الغمر، قال: ثني عبد الرحمن بن القاسم، عن مالك بن أنس، أنه قيل له: يا أبا عبد الله، إن الناس، يروون عن سالم: «كذب العبد أو العلج على أبي» ، فقال مالك: أشهد على يزيد بن رومان أنه أخبرني عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر، مثل ما قال نافع. فقيل له: إن الحارث بن يعقوب، يروي، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، أنه سأل ابن عمر فقال له: يا أبا عبد الرحمن إنا نشتري الجواري، فنحمض لهن؟ فقال: وما التحميض؟ قال: الدبر، فقال ابن عمر: «أف أف، يفعل ذلك مؤمن؟ أو قال مسلم» فقال مالك: أشهد على ربيعة لأخبرني عن أبي الحباب عن ابن عمر مثل ما قال نافع حدثني محمد بن إسحاق، قال: أخبرنا عمرو بن طارق قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن موسى بن أيوب الغافقي، قال: قلت لأبي ماجد الزيادي، إن نافعا يحدث , عن ابن عمر: في دبر المرأة، فقال: كذب نافع، صحبت ابن عمر، ونافع مملوك، فسمعته يقول: «ما نظرت إلى فرج امرأتي منذ كذا وكذا» حدثني أبو قلابة، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثني أبي، عن أيوب، عن نافع، PageEndV03P753 عن ابن عمر: " {فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] قال: في الدبر " حدثني أبو مسلم، قال: ثنا أبو عمر الضرير، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال ثنا روح بن القاسم، عن قتادة، قال: " سئل أبو الدرداء عن إتيان النساء، في أدبارهن، فقال: هل يفعل ذلك إلا كافر " قال روح: " فشهدت ابن أبي مليكة يسأل عن ذلك، فقال: قد أردته من جارية لي البارحة فاعتاص علي، فاستعنت بدهن أو بشحم، قال: فقلت له: سبحان الله أخبرنا قتادة أن أبا الدرداء قال: هل يفعل ذلك إلا كافر فقال: لعنك الله ولعن قتادة فقلت: لا أحدث عنك شيئا أبدا، ثم ندمت بعد ذلك " واعتل قائلو هذه المقالة لقولهم