البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] يعني تعالى ذكره بذلك: فانكحوا مزدرع أولادكم من حيث شئتم من وجوه المأتى. والإتيان في هذا الموضع كناية عن اسم الجماع. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {أنى شئتم} [البقرة: 223] فقال بعضهم: معنى أنى: كيف

ذكر من قال ذلك حدثت عن حسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] يقول: متى شئتم " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي وهو عمار الدهني، عن سعيد بن جبير، أنه قال: بينا أنا ومجاهد، جالسان عند ابن عباس، أتاه رجل فوقف على رأسه، فقال: يا أبا العباس، أو يا أبا الفضل ألا تشفيني عن آية المحيض؟ فقال: بلى فقرأ: " {ويسألونك عن المحيض} [البقرة: 222] حتى بلغ آخر الآية، فقال ابن عباس: من حيث جاء الدم من ثم أمرت أن تأتي، فقال له الرجل: يا أبا الفضل كيف بالآية التي تتبعها {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] فقال: إي ويحك، وفي الدبر من حرث؟ لو كان ما تقول حقا لكان المحيض منسوخا إذا اشتغل من هاهنا جئت من هاهنا ولكن أنى شئتم من الليل، والنهار " وقال آخرون: بل معنى ذلك: أين شئتم، وحيث شئتم

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٣ · ص ٧٥٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٣/٧٥٠)