سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض} [البقرة: 222] يعني تعالى ذكره بقوله: {فاعتزلوا النساء في المحيض} [البقرة: 222] فاعتزلوا جماع النساء، ونكاحهن في محيضهن
بما حدثني به ابن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا سليمان الشيباني، وحدثني أبو السائب، قال: حدثنا حفص، قال: ثنا الشيباني، قال: ثنا عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: سمعت ميمونة، تقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يباشر امرأة من PageEndV03P730 نسائه وهي حائض أمرها فاتزرت» حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يباشرها وهي حائض فوق الإزار» حدثني سفيان بن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: «كانت إحدانا إذا كانت حائضا أمرها فاتزرت بإزار ثم يباشرها» حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «كانت إحدانا إذا كانت حائضا أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تأتزر ثم يباشرها» ونظائر ذلك من الأخبار التي يطول باستيعاب ذكر جميعها الكتاب، قالوا: فما فعل النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فجائز، وهو مباشرة الحائض ما دون الإزار وفوقه، وذلك دون الركبة وفوق السرة، وما عدا ذلك من جسد الحائض فواجب اعتزاله لعموم الآية. PageEndV03P731 وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: إن للرجل من امرأته الحائض ما فوق المؤتزر ودونه لما ذكرنا من العلة لهم