سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم} [البقرة: 221] يعني تعالى ذكره بذلك: أن الله قد حرم على المؤمنات أن ينكحن مشركا، كائنا من كان المشرك من أي أصناف الشرك كان. فلا تنكحوهن أيها المؤمنون منهم فإن ذلك حرام عليكم
ولأن تزوجوهن من عبد مؤمن مصدق بالله وبرسوله، وبما جاء به من عند الله خير لكم من أن تزوجوهن من حر مشرك ولو شرف نسبه وكرم أصله، وإن أعجبكم حسبه، ونسبه. وكان أبو جعفر محمد بن علي، يقول: هذا القول من الله تعالى ذكره دلالة على أن أولياء المرأة أحق بتزويجها من المرأة حدثنا محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي، قال: أخبرنا حفص بن غياث، عن شيخ، لم يسمه، قال أبو جعفر: " النكاح بولي في كتاب الله. ثم قرأ: {ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا} [البقرة: 221] برفع التاء " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، والزهري، في قوله: " {ولا تنكحوا المشركين} [البقرة: 221] قال: لا يحل لك أن تنكح يهوديا، أو نصرانيا، ولا مشركا من غير أهل دينك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، قال: قال ابن جريج: " {ولا تنكحوا المشركين} [البقرة: 221] لشرفهم {حتى يؤمنوا} [البقرة: 221] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، والحسن البصري: " {ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا} [البقرة: 221] قال: حرم المسلمات على رجالهم يعني رجال المشركين "