سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو} [البقرة: 219] يعني جل ذكره بذلك: ويسألك يا محمد أصحابك: أي شيء ينفقون من أموالهم فيتصدقون به، فقل لهم يا محمد أنفقوا منها العفو. واختلف أهل التأويل في معنى: {العفو} [البقرة: 219] في هذا الموضع، فقال بعضهم. معناه: الفضل
ذكر من قال ذلك حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {يسألونك ماذا ينفقون قل العفو} [البقرة: 219] قال: كان هذا قبل أن تفرض الصدقة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {يسألونك ماذا ينفقون قل العفو} [البقرة: 219] قال: لم تفرض فيه فريضة معلومة، ثم قال: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199] ثم نزلت الفرائض بعد ذلك مسماة " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: " {يسألونك ماذا ينفقون قل العفو} [البقرة: 219] هذه نسختها الزكاة " وقال آخرون: بل مثبتة الحكم غير منسوخة