سورة البقرة › وقوله: {وكفر به} [البقرة: 217] يعني: وكفر بالله، والباء في به عائدة على اسم الله الذي في سبيل الله. وتأويل الكلام: وصد عن سبيل الله، وكفر به، وعن المسجد الحرام وإخراج أهل المسجد الحرام، وهم أهله وولاته {أكبر عند الله} [البقرة: 217] من القتال في الشهر الحرام. فالصد عن سبيل الله
ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: [ص : 663] قال عطاء بن ميسرة: " أحل القتال في الشهر الحرام في براءة، قوله: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة} [التوبة: 36] يقول: فيهن وفي غيرهن " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا يحرم القتال في الشهر الحرام، ثم أحل بعد» وقال آخرون: بل ذلك حكم ثابت لا يحل القتال لأحد في الأشهر الحرم بهذه الآية، لأن الله جعل القتال فيه كبيرا