البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون} [البقرة: 216] يعني بذلك جل ثناؤه: {كتب عليكم القتال} [البقرة: 216] فرض عليكم القتال، يعني قتال المشركين، {وهو كره لكم} [البقرة: 216] واختلف أهل العلم

ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء، قلت له: " {كتب عليكم القتال وهو كره لكم} [البقرة: 216] أواجب الغزو على الناس من أجلها؟ قال: لا، كتب على أولئك حينئذ " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا خالد، عن حسين بن قيس، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: " {كتب عليكم القتال وهو كره لكم} [البقرة: 216] قال نسختها {قالوا سمعنا وأطعنا} [البقرة: 285] وهذا قول لا معنى له، لأن نسخ الأحكام من قبل الله جل وعز لا من قبل العباد، وقوله: {قالوا سمعنا وأطعنا} [البقرة: 285] خبر من الله عن عباده المؤمنين، وأنهم قالوه لا نسخ منه " حدثني محمد بن إسحاق، قال: ثنا معاوية بن عمرو، قال: ثنا أبو إسحاق الفزاري، قال: سألت الأوزاعي عن قول الله، عز وجل: " {كتب عليكم القتال وهو كره لكم} [البقرة: 216] أواجب الغزو على الناس كلهم؟ قال: لا أعلمه، ولكن لا ينبغي للأئمة والعامة تركه، فأما الرجل في خاصة نفسه فلا " وقال آخرون: هو على كل واحد حتى يقوم به من في قيامه الكفاية، فيسقط

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٣ · ص ٦٤٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٣/٦٤٤)