البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به

عدس ما لعباد عليك إمارة %~% أمنت وهذا تحملين طليق ف «تحملين» من صلة «هذا» ، فيكون تأويل الكلام حينئذ: يسألونك ما الذي ينفقون. والآخر من وجهي الرفع أن تكون «ماذا» بمعنى أي شيء، فيرفع «ماذا» وإن كان قوله: {ينفقون} [البقرة: 3] واقعا عليه، إذ كان العامل فيه وهو «ينفقون» لا يصلح تقديمه قبله، وذلك أن الاستفهام لا يجوز تقديم الفعل فيه قبل حرف الاستفهام، كما قال الشاعر: [البحر الطويل] ألا تسألان المرء ماذا يحاول %~% أنحب فيقضى أم ضلال وباطل وكما قال الآخر: [البحر الطويل] وقالوا تعرفها المنازل من منى %~% وما كل من يغشى منى أنا عارف فرفع «كل» ولم ينصبه بعارف. إذ كان معنى قوله: «وما كان من يغشى منى أنا عارف» جحود معرفة من يغشى مني، فصار في معنى ما أحد. وهذه الآية نزلت فيما ذكر قبل أن يفرض الله زكاة الأموال

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٣ · ص ٦٤١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٣/٦٤١)