سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به
عدس ما لعباد عليك إمارة %~% أمنت وهذا تحملين طليق ف «تحملين» من صلة «هذا» ، فيكون تأويل الكلام حينئذ: يسألونك ما الذي ينفقون. والآخر من وجهي الرفع أن تكون «ماذا» بمعنى أي شيء، فيرفع «ماذا» وإن كان قوله: {ينفقون} [البقرة: 3] واقعا عليه، إذ كان العامل فيه وهو «ينفقون» لا يصلح تقديمه قبله، وذلك أن الاستفهام لا يجوز تقديم الفعل فيه قبل حرف الاستفهام، كما قال الشاعر: [البحر الطويل] ألا تسألان المرء ماذا يحاول %~% أنحب فيقضى أم ضلال وباطل وكما قال الآخر: [البحر الطويل] وقالوا تعرفها المنازل من منى %~% وما كل من يغشى منى أنا عارف فرفع «كل» ولم ينصبه بعارف. إذ كان معنى قوله: «وما كان من يغشى منى أنا عارف» جحود معرفة من يغشى مني، فصار في معنى ما أحد. وهذه الآية نزلت فيما ذكر قبل أن يفرض الله زكاة الأموال