سورة البقرة › وأما قوله: {ولما يأتكم} [البقرة: 214] فإن عامة أهل العربية يتأولونه بمعنى: ولم يأتكم، ويزعمون أن ما صلة وحشو، وقد بينت القول في «ما» التي يسميها أهل العربية صلة «ما» حكمها في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته
ذكر من قال ذلك حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: " {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا} [البقرة: 214] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن عبد الملك بن جريج، قال: قوله: " {حتى يقول الرسول والذين آمنوا} [البقرة: 214] قال: هو خيرهم وأعلمهم بالله " وفي قوله: {حتى يقول الرسول} [البقرة: 214] وجهان من القراءة: الرفع، والنصب. ومن رفع فإنه يقول: لما كان يحسن في موضعه «فعل» أبطل عمل «حتى» فيها؛ لأن «حتى» غير عاملة في «فعل» ، وإنما تعمل في «يفعل» ، وإذا تقدمها «فعل» وكان الذي بعدها «يفعل» ، وهو مما قد فعل وفرغ منه، وكان ما قبلها من الفعل غير متطاول، فالفصيح من كلام العرب حينئذ الرفع في «يفعل» وإبطال