سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [البقرة: 213] يعني جل ثناؤه بقوله: {فهدى الله} [البقرة: 213] فوفق الذي آمنوا وهم أهل الإيمان بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم المصدقين به وبما جاء به أنه من عند
كانت فريضة ما تقول كما %~% كان الزناء فريضة الرجم وإنما الرجم فريضة الزنا. وكما قال الآخر: [البحر الرجز] إن سراجا لكريم مفخره %~% تحلى به العين إذا ما تجهره وإنما سراج الذي يحلى بالعين، لا العين بسراج. وقد قال بعضهم: إن معنى قوله {فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق} [البقرة: 213] أن أهل الكتب الأول اختلفوا، فكفر بعضهم بكتاب بعض، وهي كلها: من عند الله، فهدى الله أهل الإيمان بمحمد للتصديق بجميعها، وذلك قول غير أن الأول أصح القولين، لأن الله إنما أخبر باختلافهم في كتاب واحد