البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [البقرة: 213] يعني جل ثناؤه بقوله: {فهدى الله} [البقرة: 213] فوفق الذي آمنوا وهم أهل الإيمان بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم المصدقين به وبما جاء به أنه من عند

وقوم شعيب، وآل فرعون، أن رسلهم قد بلغوهم، وأنهم كذبوا رسلهم " وهي في قراءة أبي بن كعب: «ليكونوا شهداء على الناس يوم القيامة، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم» . فكان أبو العالية، يقول «في هذه الآية المخرج من الشبهات والضلالات والفتن» حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه} [البقرة: 213] يقول: اختلف الكفار فيه، فهدى الله الذي آمنوا للحق من ذلك؛ وهي في قراءة ابن مسعود: «فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا، عنه عن الإسلام» وأما قوله: {بإذنه} [البقرة: 213] فإنه يعني جل ثناؤه بعلمه بما هداهم له، وقد بينا معنى الإذن إذ كان بمعنى العلم في غير الموضع بما أغنى عن إعادته هاهنا. وأما قوله: {والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [البقرة: 213] فإنه يعني به: والله يسدد من يشاء من خلقه ويرشده إلى الطريق القويم على الحق الذي لا إعوجاج

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٣ · ص ٦٣٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٣/٦٣٣)