البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق

ذكر من قال ذلك حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {كان PageEndV03P624 الناس أمة واحدة} [البقرة: 213] وعن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، قال: " كانوا أمة واحدة حيث عرضوا على آدم ففطرهم يومئذ على الإسلام، وأقروا له بالعبودية، وكانوا أمة واحدة مسلمين كلهم. ثم اختلفوا من بعد آدم، فكان أبي يقرأ:: (كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين) إلى «فيما اختلفوا فيه» وإن الله إنما بعث الرسل وأنزل الكتب عند الاختلاف " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {كان الناس أمة واحدة} [البقرة: 213] قال: حين أخرجهم من ظهر آدم لم يكونوا أمة واحدة قط غير ذلك اليوم، فبعث الله النبيين، قال: هذا حين تفرقت الأمم " وتأويل الآية على هذا القول نظير تأويل قول من قال يقول ابن عباس: إن الناس كانوا على دين واحد فيما بين آدم، ونوح، وقد بينا معناه هنالك؛ إلا أن الوقت الذي كان فيه الناس أمة واحدة مخالف الوقت الذي وقته ابن عباس. وقال آخرون بخلاف ذلك كله في ذلك، وقالوا: إنما معنى قوله: {كان الناس أمة واحدة} [البقرة: 213] على دين واحد، فبعث الله النبيين

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٣ · ص ٦٢٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٣/٦٢٤)