البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ويهلك الحرث والنسل} [البقرة: 205] اختلف أهل التأويل في وجه إهلاك هذا المنافق، الذي وصفه الله بما وصفه به PageEndV03P583 من صفة إهلاك الحرث والنسل؛ فقال بعضهم

وقد قرأ بعض القراء: (ويهلك الحرث والنسل) برفع «يهلك» على معنى: ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام، ويهلك الحرث والنسل، وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها والله لا يجب الفساد. فيرد «ويهلك» على «ويشهد الله» عطفا به عليه. وذلك قراءة عندي غير جائزة وإن كان لها مخرج في العربية لمخالفتها لما عليه الحجة مجمعة من القراءة في ذلك قراءة: {ويهلك الحرث والنسل} [البقرة: 205] وأن ذلك في قراءة أبي بن كعب، ومصحفه فيما ذكر لنا: ليفسد فيها وليهلك الحرث والنسل "، وذلك من أدل الدليل على تصحيح قراءة من قرأ ذلك {ويهلك} [البقرة: 205] بالنصب عطفا به على: {ليفسد فيها} [البقرة: 205]

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٣ · ص ٥٨٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٣/٥٨٧)