سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وهو ألد الخصام} [البقرة: 204] الألد من الرجال: الشديد الخصومة، يقال في «فعلت» منه: قد لددت يا هذا ولم تكن ألد، فأنت تلد لددا ولدادة؛ فأما إذا غلب من خاصمه، فإنما يقال فيه: لددت يا فلان فلانا فأنت تلده لدا، ومنه قول الشاعر: [البحر الرجز]
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وهو ألد الخصام} [البقرة: 204] قال: ظالم لا يستقيم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن كثير، عن مجاهد، قال: " الألد الخصام: الذي لا يستقيم على خصومة " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ألد الخصام: أعوج الخصام " قال، أبو جعفر: وكلا هذين القولين متقارب المعنى، لأن الاعوجاج في الخصومة من الجدال، واللدد، PageEndV03P580 وقال آخرون: معنى ذلك: وهو كاذب قوله