البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام} [البقرة: 204] وهذا نعت من الله تبارك وتعالى للمنافقين، يقول جل ثناؤه: ومن الناس من يعجبك يا محمد ظاهر قوله وعلانيته، ويستشهد الله على ما في قلبه، وهو ألد

وقال السدي: " {ويشهد الله على ما في قلبه} [البقرة: 204] يقول: الله يعلم أني صادق، أني أريد الإسلام " حدثني بذلك موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، عن أسباط، وقال مجاهد: «ويشهد الله في الخصومة، إنما يريد الحق» حدثني بذلك محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عنه وقرأ ذلك آخرون: «ويشهد الله على ما في قلبه» بمعنى: والله يشهد على الذي في قلبه من النفاق، وأنه مضمر في قلبه غير الذي يبديه بلسانه وعلى كذبه في قلبه. وهي قراءة ابن محيصن، وعلى ذلك المعنى تأوله ابن عباس،. وقد ذكرنا الرواية عنه بذلك فيما مضى في حديث أبي كريب، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، الذي ذكرناه آنفا. PageEndV03P578 والذي نختار في ذلك من قول القراء قراءة من قرأ: {ويشهد الله على ما في قلبه} [البقرة: 204] بمعنى يستشهد الله على ما في قلبه، لإجماع الحجة من القراء عليه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٣ · ص ٥٧٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٣/٥٧٧)