البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الفلق › القول في تأويل قوله تعالى: {قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد} [الفلق: 2] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد: أستجير برب الفلق من شر ما خلق من الخلق. واختلف أهل التأويل في معنى

ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {الفلق} [الفلق: 1] : «يعني الخلق» والصواب من القول في ذلك، أن يقال: إن الله جل ثناؤه أمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول: {أعوذ برب الفلق} [الفلق: 1] والفلق في كلام العرب: فلق الصبح، تقول العرب: هو أبين من فلق الصبح، ومن فرق الصبح. وجائز أن يكون في جهنم سجن اسمه فلق. وإذا كان ذلك كذلك، ولم يكن جل ثناؤه وضع دلالة على أنه عني بقوله {برب الفلق} [الفلق: 1] بعض ما يدعى الفلق دون بعض، وكان الله تعالى ذكره رب كل ما خلق من شيء، وجب أن يكون معنيا به كل ما اسمه الفلق، إذ كان رب جميع ذلك وقال جل ثناءه {من شر ما خلق} [الفلق: 2] لأنه أمر نبيه أن يستعيذ من شر كل شيء، إذا كان كل ما سواه، فهو ما خلق

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٤ · ص ٧٤٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٤/٧٤٥)