سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى} [البقرة: 203] PageEndV03P557 اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: فمن تعجل في يومين من أيام التشريق للنفر في اليوم الثاني فلا إثم عليه في نفره. وتعجله في النفر، ومن تأخر عن النفر في اليوم الثاني من أيام التشريق إلى اليوم الثالث حتى ينفر في اليوم الثالث فلا إثم عليه في تأخره. ذكر من قال ذلك
ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا محمد بن أبي صالح: «لمن اتقى أن يصيب، شيئا من الصيد حتى يمضي اليوم الثالث» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] ولا يحل له أن يقتل صيدا حتى تخلو أيام التشريق " وقال آخرون: بل معناه: فمن تعجل في يومين من أيام التشريق فنفر فلا إثم عليه، أي مغفور له. ومن تأخر فنفر في اليوم الثالث فلا إثم عليه، أي مغفور له إن اتقى على حجه أن يصيب فيه شيئا نهاه الله عنه