البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة المسد › القول في تأويل قوله تعالى: {تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد} [المسد: 2] يقول تعالى ذكره: خسرت يدا أبي لهب، وخسر هو. وإنما عني بقوله: {تبت يدا أبي لهب} [المسد: 1] تب عمله. وكان بعض أهل العربية يقول

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {تبت يدا أبي لهب} [المسد: 1] أي «خسرت وتب» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {تبت يدا أبي لهب وتب} [المسد: 1] قال: التب " الخسران، قال: قال أبو لهب للنبي صلى الله عليه وسلم: ماذا أعطى يا محمد إن آمنت بك؟ قال؟ «كما يعطى المسلمون» فقال: ما PageEndV24P715 لي عليهم فضل؟ قال: «وأي شيء تبتغي؟» قال: تبا لهذا من دين تبا، أن أكون أنا وهؤلاء سواء، فأنزل الله: {تبت يدا أبي لهب} [المسد: 1] يقول: بما عملت أيديهم " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {تبت يدا أبي لهب} [المسد: 1] قال: «خسرت يدا أبي لهب وخسر» وقيل: إن هذه السورة نزلت في أبي لهب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما خص بالدعوة عشيرته، إذ نزل عليه: {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214] وجمعهم للدعاء، قال له أبو لهب: تبا لك سائر اليوم، ألهذا دعوتنا؟

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٤ · ص ٧١٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٤/٧١٥)