سورة المسد › القول في تأويل قوله تعالى: {تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد} [المسد: 2] يقول تعالى ذكره: خسرت يدا أبي لهب، وخسر هو. وإنما عني بقوله: {تبت يدا أبي لهب} [المسد: 1] تب عمله. وكان بعض أهل العربية يقول
قوله: {تبت يدا أبي لهب} [المسد: 1] دعاء عليه من الله. وأما قوله: {وتب} [البقرة: 128] فإنه خبر. ويذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «تبت يدا أبي لهب وقد تب» . وفي دخول قد فيه دلالة على أنه خبر، ويمثل ذلك بقول القائل، لآخر: أهلكك الله، وقد أهلكك، وجعلك صالحا وقد جعلك. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {تبت يدا أبي لهب} [المسد: 1] قال أهل التأويل