سورة النصر › القول في تأويل قوله تعالى: {إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} [النصر: 2] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إذا جاءك نصر الله يا محمد على قومك من قريش، والفتح: فتح مكة، {ورأيت الناس} [النصر: 2] من
قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس، قال: " لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح علم النبي أنه نعيت إليه نفسه، فقيل له: إذا جاء نصر الله والفتح إلى آخر السورة " حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعيت إلي نفسي، كأني مقبوض في تلك السنة» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: " {إذا جاء نصر الله والفتح} [النصر: 1] قال: " ذاك حين نعى له نفسه يقول: إذا {رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا} [النصر: 2] يعني إسلام الناس، يقول: فذاك حين حضر أجلك {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} [النصر: 3] " حدثني أبو السائب وسعيد بن يحيى الأموي، قالا: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر PageEndV24P710 أن يقول قبل أن يموت: «سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك» قالت: فقلت: يا رسول الله ما هذه الكلمات التي أراك قد أحدثتها تقولها؟ قال: «قد جعلت لي علامة في أمتي إذا رأيتها قلتها إذا جاء نصر الله والفتح إلى آخر السورة» حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قالت عائشة: " ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أنزلت عليه هذه السورة إذا جاء نصر الله والفتح لا يقول قبلها: سبحانك ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي» يتأول القرآن حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبي، قال داود: لا أعلمه إلا عن مسروق، وربما قال عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: «سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه» فقلت: إنك تكثر من هذا، فقال: «إن ربي قد أخبرني أني سأرى علامة في أمتي، وأمرني إذا رأيت تلك العلامة أن أسبح بحمده، وأستغفره إنه كان توابا، فقد رأيتها إذا جاء نصر الله والفتح» حدثنا أبو السائب، قال: ثنا حفص، قال: ثنا عاصم، عن الشعبي، عن أم سلمة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر أمره لا يقوم ولا يقعد، ولا يذهب ولا يجيء إلا قال: «سبحان الله وبحمده» فقلت: يا رسول الله، إنك تكثر من سبحان الله وبحمده، لا تذهب ولا تجيء، ولا تقوم ولا تقعد إلا قلت: سبحان الله وبحمده، قال: «إني أمرت بها» فقال: إذا جاء نصر الله والفتح إلى آخر السورة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، عن بعض، أصحابه، عن عطاء بن يسار، قال: «نزلت سورة إذا جاء نصر الله والفتح كلها بالمدينة بعد فتح مكة، ودخول الناس في الدين، ينعي إليه نفسه»