البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الكافرون › القول في تأويل قوله تعالى: {قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين} [الكافرون: 2] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وكان المشركون من قومه فيما ذكر عرضوا عليه أن يعبدوا

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن موسى الحرشي، قال: ثنا أبو خلف، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس: " إن قريشا وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالا، فيكون أغنى رجل بمكة، ويزوجوه ما أراد من النساء، ويطئوا عقبه، فقالوا له: هذا لك عندنا يا محمد، وكف عن شتم آلهتنا، فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل، فإنا نعرض عليك خصلة واحدة، فهي لك ولنا فيها صلاح. قال: «ما هي؟» قالوا: تعبد آلهتنا سنة: اللات والعزى، ونعبد إلهك سنة، قال: «حتى أنظر ما يأتي من عند ربي» فجاء الوحي من اللوح المحفوظ: قل يا أيها الكافرون السورة، وأنزل الله: {قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون} [الزمر: 64] إلى قوله: {فاعبد وكن من الشاكرين} [الزمر: 66] " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني سعيد بن مينا مولى البختري، قال: " لقي الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، وأمية بن خلف، رسول الله، فقالوا: يا محمد، هلم فلنعبد ما تعبد، وتعبد ما نعبد، ونشركك في أمرنا كله، فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا كنا قد شركناك فيه، وأخذنا بحظنا منه؛ وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما في يديك، كنت قد شركتنا في أمرنا، وأخذت منه بحظك، فأنزل الله: قل يا أيها PageEndV24P704 الكافرون حتى انقضت السورة "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٤ · ص ٧٠٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٤/٧٠٣)