سورة الكوثر › وقوله: {فصل لربك وانحر} [الكوثر: 2] اختلف أهل التأويل في الصلاة التي أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصليها بهذا الخطاب، ومعنى قوله: {وانحر} [الكوثر: 2] فقال بعضهم: حضه على المواظبة على الصلاة المكتوبة، وعلى الحفظ عليها في أوقاتها بقوله: {فصل لربك وانحر}
ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني أبو صخر، عن محمد بن كعب القرظي، أنه كان يقول في هذه الآية: {إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر} [الكوثر: 2] يقول: إن ناسا كانوا يصلون لغير الله، وينحرون لغير الله، فإذا أعطيناك الكوثر يا محمد، فلا تكن صلاتك ونحرك إلا لي " وقال آخرون: بل أنزلت هذه الآية يوم الحديبية، حين حصر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وصدوا عن البيت، فأمره الله أن يصلي، وينحر البدن، وينصرف، ففعل