البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الكوثر › القول في تأويل قوله تعالى: {إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر} [الكوثر: 2] يقول تعالى ذكره: {إنا أعطيناك} [الكوثر: 1] يا محمد {الكوثر} [الكوثر: 1] واختلف أهل التأويل في معنى الكوثر، فقال بعضهم: هو نهر في الجنة أعطاه الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم

ذكر الأخبار الواردة بذلك حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أبي يحدث، عن قتادة، عن أنس، قال: " لما عرج بنبي الله صلى الله عليه وسلم في الجنة، أو كما قال، عرض له نهر حافتاه الياقوت المجوف، أو قال: المجوب، فضرب الملك الذي معه بيده فيه، فاستخرج مسكا، فقال محمد للملك الذي معه: «ما هذا؟» قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله؛ قال: ورفعت له سدرة المنتهى، فأبصر عندها أثرا عظيما، أو كما قال " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " بينما أنا أسير في الجنة، إذ عرض لي نهر، حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، فقال الملك الذي معه: أتدري ما هذا؟ هذا الكوثر الذي أعطاك الله إياه، وضرب بيده إلى أرضه، فأخرج من طينه المسك " حدثني ابن عوف، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شيبان، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما عرج بي إلى السماء، أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، فأهوى الملك بيده، فاستخرج طينا مسكا أذفر " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دخلت الجنة، فإذ أنا بنهر حافتاه خيام اللؤلؤ، فضربت بيدي إلى ما يجري فيه، فإذا مسك أذفر؛ قال: قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا همام، قال: ثنا قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحو حديث يزيد، عن PageEndV24P687 سعيد حدثنا بشر، قال: ثنا أحمد بن أبي سريج، قال: ثنا أبو أيوب العباس، قال: ثنا إبراهيم بن سعد، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي ابن شهاب، عن أبيه، عن أنس، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكوثر، فقال: «هو نهر أعطانيه الله في الجنة، ترابه مسك أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، ترده طير أعناقها مثل أعناق الجزر» قال أبو بكر: يا رسول الله، إنها لناعمة؟ قال: «آكلها أنعم منها» حدثنا خلاد بن أسلم، قال: أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة بن أبي وقاص الليثي، عن كثير، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دخلت الجنة حين عرج بي، فأعطيت الكوثر، فإذا هو نهر في الجنة، عضادتاه بيوت مجوفة من لؤلؤ» حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبي، وشعيب بن الليث، عن الليث، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن مسلم بن شهاب، عن أنس: أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما الكوثر؟ قال: «نهر أعطانيه الله في الجنة، لهو أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طيور أعناقها كأعناق الجزر» قال عمر: يا رسول الله إنها لناعمة، قال: «آكلها أنعم منها» PageEndV24P688 حدثنا يونس، قال: ثنا يحيى بن عبد الله، قال: ثني الليث، عن ابن الهاد، عن عبد الوهاب، عن عبد الله بن مسلم بن شهاب، عن أنس، أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله حدثنا عمر بن عثمان بن عبد الرحمن الزهري أن أخاه عبد الله، أخبره أن أنس بن مالك صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أخبره: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما الكوثر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو نهر أعطانيه الله في الجنة، ماؤه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طيور أعناقها كأعناق الجزر» ، فقال عمر: إنها لناعمة يا رسول الله، فقال: «آكلها أنعم منها» فقال: هو عمر بن عثمان: قال ابن أبي أويس؛ وحدثني أبي، عن ابن أخي الزهري، عن أبيه، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكوثر، مثله حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن فضيل، قال: ثنا عطاء، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الكوثر نهر في الجنة، حافتاه من ذهب، ومجراه على الياقوت والدر، تربته أطيب من المسك، ماؤه أحلى من العسل، وأشد بياضا من الثلج» حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا عطاء بن السائب، قال: قال لي محارب بن دثار: ما قال سعيد بن جبير في الكوثر؟ قلت: حدثنا عن ابن عباس، أنه قال: هو الخير الكثير، فقال: صدق والله، إنه للخير الكثير، ولكن حدثنا ابن عمر، قال: لما نزلت: {إنا أعطيناك الكوثر} [الكوثر: 1] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الكوثر نهر في الجنة، حافتاه من ذهب، يجري على الدر والياقوت» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الكوثر نهر في الجنة» قال النبي صلى الله عليه وسلم: " رأيت نهرا حافتاه اللؤلؤ، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله " حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، قال: أخبرنا حزام بن عثمان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أسامة بن زيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى حمزة بن عبد المطلب يوما، فلم يجده، فسأل امرأته عنه، وكانت من بني النجار، فقالت: خرج، بأبي أنت آنفا عامدا نحوك، فأظنه أخطأك في بعض أزقة بني النجار، أو لا تدخل يا رسول الله؟ فدخل، فقدمت إليه حيسا، فأكل منه، فقالت: يا رسول الله، هنيئا لك ومريئا، لقد جئت وإني لأريد PageEndV24P690 أن آتيك فأهنيك وأمريك أخبرني أبو عمارة أنك أعطيت نهرا في الجنة يدعى الكوثر، فقال: «أجل، وعرضه، يعني أرضه، ياقوت ومرجان وزبرجد ولؤلؤ»

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٤ · ص ٦٨٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٤/٦٨٩)