سورة الكوثر › القول في تأويل قوله تعالى: {إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر} [الكوثر: 2] يقول تعالى ذكره: {إنا أعطيناك} [الكوثر: 1] يا محمد {الكوثر} [الكوثر: 1] واختلف أهل التأويل في معنى الكوثر، فقال بعضهم: هو نهر في الجنة أعطاه الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم
ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثني هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، وعطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال في الكوثر: «هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه» ؛ قال أبو بشر: فقلت لسعيد بن جبير: فإن ناسا يزعمون أنه نهر في الجنة، قال: فقال سعيد: النهر الذي في الجنة، من الخير الذي أعطاه الله إياه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عطاء بن السائب، قال: قال محارب بن دثار: ما قال سعيد بن جبير في الكوثر؟ قال: قلت: قال: قال ابن عباس: " هو الخير الكثير، فقال: صدق والله " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " الكوثر: الخير الكثير " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، قال: سألت سعيد بن جبير، عن الكوثر، فقال: " هو الخير الكثير الذي آتاه الله، فقلت لسعيد: إنا كنا نسمع أنه نهر في الجنة، فقال: هو الخير الذي أعطاه الله إياه " حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير: " {إنا أعطيناك الكوثر} [الكوثر: 1] قال: الخير الكثير " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد، قال: ثنا شعبة، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، قال: «هو النبوة، والخير الذي أعطاه الله إياه» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا حرمي بن عمارة، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني عمارة، عن عكرمة، في قول الله: " {إنا أعطيناك الكوثر} [الكوثر: 1] قال: الخير الكثير، والقرآن والحكمة " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة أنه قال: " الكوثر: الخير الكثير " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {إنا أعطيناك الكوثر} [الكوثر: 1] قال: «الخير الكثير»