سورة الماعون › وقوله: {فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] يقول تعالى ذكره: فالوادي الذي يسيل من صديد أهل جهنم للمنافقين الذين يصلون، لا يريدون الله عز وجل بصلاتهم، وهم في صلاتهم ساهون إذا صلوها. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] فقال بعضهم: عني
ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] «فهم المنافقون كانوا يراءون الناس بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا، ويمنعونهم العارية بغضا لهم، وهو الماعون» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن PageEndV24P662 أبيه، عن ابن عباس: {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: «هم المنافقون يتركون الصلاة في السر، ويصلون في العلانية» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 5] قال: «الترك لها» وقال آخرون: بل عني بذلك أنهم يتهاونون بها، ويتغافلون عنها ويلهون