سورة قريش › القول في تأويل قوله تعالى: {لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} [قريش: 2] اختلفت القراء في قراءة {لإيلاف قريش إيلافهم} [قريش: 1] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار بياء بعد همزة {لإيلاف} [قريش: 1] ، {إيلافهم} [قريش: 2] سوى أبي جعفر فإنه وافق غيره في
ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: " {إيلافهم رحلة الشتاء والصيف} [قريش: 2] يقول: لزومهم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: " {لإيلاف قريش} [قريش: 1] قال: نهاهم عن الرحلة، وأمرهم أن يعبدوا رب هذا البيت، وكفاهم المؤنة، وكانت رحلتهم في الشتاء والصيف، فلم يكن لهم راحة في شتاء ولا صيف، فأطعمهم بعد ذلك من جوع، PageEndV24P651 وآمنهم من خوف، وألفوا الرحلة، فكانوا إذا شاءوا ارتحلوا، وإذا شاءوا أقاموا، فكان ذلك من نعمة الله عليهم " حدثني محمد بن المثنى، قال ثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، قال: " كانت قريش قد ألفوا بصرى واليمن، يختلفون إلى هذه في الشتاء وإلى هذه في الصيف {فليعبدوا رب هذا البيت} [قريش: 3] فأمرهم أن يقيموا بمكة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي صالح، " {لإيلاف قريش إيلافهم} [قريش: 2] قال: كانوا تجارا، فعلم الله حبهم للشام " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {لإيلاف قريش} [قريش: 1] قال: عادة قريش عادتهم رحلة الشتاء والصيف " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله " {لإيلاف قريش} [قريش: 1] كانوا ألفوا الارتحال في القيظ والشتاء " وقو له: {إيلافهم} [قريش: 2] مخفوضة على الإبدال، كأنه قال: لإيلاف قريش لإيلافهم، رحلة الشتاء والصيف. وأما الرحلة فنصبت بقوله {إيلافهم} [قريش: 2] ووقوعه عليها