البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة قريش › القول في تأويل قوله تعالى: {لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} [قريش: 2] اختلفت القراء في قراءة {لإيلاف قريش إيلافهم} [قريش: 1] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار بياء بعد همزة {لإيلاف} [قريش: 1] ، {إيلافهم} [قريش: 2] سوى أبي جعفر فإنه وافق غيره في

ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: " {لإيلاف قريش} [قريش: 1] فقرأ ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل إلى آخر السورة قال: هذا لإيلاف قريش، صنعت هذا بهم لألفة قريش، لئلا أفرق ألفتهم وجماعتهم، إنما جاء صاحب الفيل ليستبد حريمهم، فصنع الله ذلك " والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن هذه اللام بمعنى التعجب، وأن معنى الكلام: اعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف، وتركهم عبادة رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف، فليعبدوا رب هذا البيت، الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف، والعرب إذا جاءت بهذه اللام، فأدخلوها في الكلام للتعجب اكتفوا بها دليلا على التعجب من إظهار الفعل الذي يجلبها، كما قال الشاعر: [البحر الطويل] أغرك أن قالوا لقرة شاعرا %~% فيالأباه من عريف وشاعر

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٤ · ص ٦٤٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٤/٦٤٩)