سورة قريش › القول في تأويل قوله تعالى: {لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} [قريش: 2] اختلفت القراء في قراءة {لإيلاف قريش إيلافهم} [قريش: 1] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار بياء بعد همزة {لإيلاف} [قريش: 1] ، {إيلافهم} [قريش: 2] سوى أبي جعفر فإنه وافق غيره في
قوله {لإيلاف} [قريش: 1] فقرأه بياء بعد همزة واختلف عنه في قوله {إيلافهم} [قريش: 2] فروي عنه أنه كان يقرؤه: (إلفهم) على أنه مصدر من ألف يألف إلفا، بغير ياء، وحكى بعضهم عنه أنه كان يقرؤه (إلافهم) بغير ياء مقصورة الألف. والصواب من القراءة في ذلك عندي: من قرأه: {لإيلاف قريش إيلافهم} [قريش: 1] بإثبات الياء فيهما بعد الهمزة، من آلفت الشيء أولفه إيلافا، لإجماع الحجة من القراء عليه. وللعرب في ذلك لغتان: آلفت، وألفت، فمن قال: آلفت بمد الألف قال: فأنا أؤالف إيلافا ومن قال: ألفت بقصر الألف قال: فأنا آلف إلفا، وهو رجل آلف إلفا