سورة الهمزة › القول في تأويل قوله تعالى: {ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالا وعدده يحسب أن ماله أخلده كلا لينبذن في الحطمة وما أدراك ما الحطمة} [الهمزة: 2] {نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة إنها عليهم مؤصدة في عمد ممددة} [الهمزة: 6] يعني تعالى ذكره بقوله: {ويل لكل همزة} [الهمزة: 1] الوادي يسيل من صديد
ذكر من قال: عني به مشرك بعينه حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ويل لكل همزة لمزة} [الهمزة: 1] قال: مشرك كان يلمز الناس ويهمزهم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن رجل من أهل الرقة قال: «نزلت في جميل بن عامر الجمحي» حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، في قوله {همزة لمزة} [الهمزة: 1] قال: ليست بخاصة لأحد، نزلت في جميع بني عامر؛ قال ورقاء: زعم الرقاشي " وقال بعض أهل العربية: هذا من نوع ما تذكر العرب اسم الشيء العام، وهي PageEndV24P620 تقصد به الواحد، كما يقال في الكلام، إذا قال رجل لأحد: لا أزورك أبدا: كل من لم يزرني، فلست بزائره، وقائل ذلك يقصد جواب صاحبه القائل له: لا أزورك أبدا. وقال آخرون: بل معني به كل من كانت هذه الصفة صفته، ولم يقصد به قصد آخر