البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة التكاثر › وقوله: {لترون الجحيم} [التكاثر: 6] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته قراء الأمصار: {لترون الجحيم} [التكاثر: 6] بفتح التاء من {لترون} [التكاثر: 6] في الحرفين كليهما، وقرأ ذلك الكسائي بضم التاء من الأولى، وفتحها من الثانية. والصواب عندنا في ذلك الفتح فيهما كليهما، لإجماع الحجة عليه. وإذا كان

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن بكير بن عتيق، قال: رأيت سعيد بن جبير أتي بشربة عسل، فشربها، وقال: هذا النعيم الذي تسألون عنه " حدثني علي بن سهل الرملي، قال: ثنا الحسن بن بلال، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: «أتانا النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما فأطعمناهم رطبا، وسقيناهم ماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم» هذا من النعيم الذي تسألون عنه " حدثنا جابر بن الكردي، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: أتانا النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه حدثني الحسن بن علي الصدائي، قال: ثنا الوليد بن القاسم، عن يزيد بن PageEndV24P606 كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: بينما أبو بكر وعمر رضي الله عنهما جالسان، إذ جاء النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما أجلسكما هاهنا؟» قالا: الجوع، قال: «والذي بعثني بالحق ما أخرجني غيره» ، فانطلقوا حتى أتوا بيت رجل من الأنصار، فاستقبلتهم المرأة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «أين فلان؟» فقالت: ذهب يستعذب لنا ماء، فجاء صاحبهم يحمل قربته، فقال: مرحبا، ما زار العباد شيء أفضل من شيء زارني اليوم، فعلق قربته بكرب نخلة، وانطلق فجاءهم بعذق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا كنت اجتنيت؟» فقال: أحببت أن تكونوا الذين تختارون على أعينكم، ثم أخذ الشفرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إياك والحلوب» ، فذبح لهم يومئذ، فأكلوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لتسألن عن هذا يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، فلم ترجعوا حتى أصبتم هذا، فهذا من النعيم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن أبي بكير، قال ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: «انطلقوا بنا إلى أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري» ، فانطلق بهم إلى ظل حديقته، فبسط لهم بساطا، ثم انطلق إلى نخلة، فجاء بقنو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فهلا تنقيت لنا من رطبه؟» فقال: أردت أن تخيروا من رطبه وبسره، فأكلوا وشربوا من الماء؛ فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «هذا والذي نفسي بيده من النعيم، الذي أنتم فيه مسئولون عنه يوم القيامة، هذا الظل PageEndV24P607 البارد، والرطب البارد، عليه الماء البارد» حدثني صالح بن مسمار المروزي، قال: ثنا آدم بن أبي إياس، قال: ثنا شيبان، قال: ثنا عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه، إلا أنه قال في حديثه: «ظل بارد، ورطب بارد، وماء بارد» حدثنا علي بن عيسى البزاز، قال: ثنا سعيد بن سليمان، عن حشرج بن نباتة، قال: ثنا أبو نصيرة، عن أبي عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخل حائطا لبعض الأنصار، فقال لصاحب الحائط: «أطعمنا بسرا» فجاء بعذق فوضعه فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ثم دعا بماء بارد فشرب، فقال: «لتسألن عن هذا يوم القيامة» فأخذ عمر العذق، فضرب به الأرض، حتى تناثر البسر، ثم قال: يا رسول الله، إنا لمسئولون عن هذا؟ قال: «نعم، إلا من كسرة يسد بها جوعه، أو حجر يدخل فيه من الحر والقر» حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية، عن حشرج بن نباتة، قال: حدثني أبو نصيرة، عن أبي عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: مر بي النبي صلى الله عليه وسلم، فدعاني وخرجت ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فدخل حائطا لبعض الأنصار، فأتي ببسر عذق منه، فوضع بين يديه، فأكل هو وأصحابه، ثم دعا بماء بارد، فشرب، ثم قال: «لتسألن عن هذا يوم القيامة» ، فقال عمر: عن هذا يوم القيامة؟ فقال: " نعم، إلا من ثلاثة: خرقة كف بها عورته، أو كسرة سد بها جوعته، أو حجر يدخل فيه من الحر والقر " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن الجريري، عن أبي نضرة، قال: أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وناس من أصحابه أكلة من خبز شعير لم ينخل، بلحم سمين، ثم شربوا من جدول، فقال: «وهذا كله من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة» حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا محمد بن عمرو، عن صفوان بن سليم، عن محمد بن محمود بن لبيد، قال: " لما نزلت ألهاكم التكاثر فقرأها حتى بلغ: {لتسألن يومئذ عن النعيم} [التكاثر: 8] قالوا: يا رسول الله عن أي النعيم نسأل؛ وإنما هو الأسودان: الماء، والتمر، وسيوفنا على عواتقنا، والعدو حاضر، قال: «إن ذلك سيكون» حدثني يعقوب بن إبراهيم، والحسين بن علي الصدائي، قالا: ثنا شبابة بن سوار، قال: ثني عبد الله بن العلاء أبو رزين الشامي، قال: ثنا الضحاك بن عزرب، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له: ألم نصح لك جسمك، وترو من الماء البارد؟ " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ليث، عن مجاهد، قال: قال أبو معمرعبد الله بن سخبرة: «ما أصبح أحد بالكوفة إلا ناعما؛ وإن أهونهم عيشا الذي يأكل خبز البر، ويشرب ماء الفرات، ويستظل من الظل، وذلك من النعيم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن بن الحارث التميمي، عن ثابت البناني، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " النعيم المسئول عنه يوم القيامة: كسرة تقويه، وماء يرويه، وثوب يواريه "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٤ · ص ٦٠٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٤/٦٠٩)