البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الزلزلة › وقوله: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} [الزلزلة: 7] يقول: فمن عمل في الدنيا وزن ذرة من خير، يرى ثوابه هنالك

وقوله: {ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 8] يقول: ومن كان عمل في الدنيا وزن ذرة من شر يرى جزاءه هنالك، وقيل: ومن يعمل، والخبر عنها في الآخرة، لفهم السامع PageEndV24P563 معنى ذلك، لما قد تقدم من الدليل قبل، على أن معناه: فمن عمل؛ ذلك دلالة قوله: {يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم} [الزلزلة: 6] على ذلك. ولكن لما كان مفهوما معنى الكلام عند السامعين. وكان في قوله: {يعمل} [النساء: 110] حث لأهل الدنيا على العمل بطاعة الله، والزجر عن معاصيه، مع الذي ذكرت من دلالة الكلام قبل ذلك، على أن ذلك مراد به الخبر عن ماضي فعله، وما لهم على ذلك، أخرج الخبر على وجه الخبر عن مستقبل الفعل وبنحو الذي قلنا من أن جميعهم يرون أعمالهم، قال أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٤ · ص ٥٦٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٤/٥٦٢)