سورة الزلزلة › وقوله: {وقال الإنسان ما لها} [الزلزلة: 3] يقول تعالى ذكره: وقال الناس {إذا زلزلت الأرض} [الزلزلة: 1] لقيام الساعة: ما للأرض وما قصتها {يومئذ تحدث أخبارها} [الزلزلة: 4] . كان ابن عباس يقول في ذلك ما
وقوله: {يومئذ تحدث أخبارها} [الزلزلة: 4] يقول: {يومئذ تحدث} [الزلزلة: 4] الأرض {أخبارها} [الزلزلة: 4] . PageEndV24P560 وتحديثها أخبارها، على القول الذي ذكرناه عن عبد الله بن مسعود، أن تتكلم فتقول: إن الله أمرني بهذا، وأوحى إلي به، وأذن لي فيه وأما سعيد بن جبير فإنه كان يقول في ذلك ما حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل بن عبد الملك، قال: سمعت سعيد بن جبير، يقرأ في المغرب مرة: (يومئذ تنبئ أخبارها) ومرة: {تحدث أخبارها} [الزلزلة: 4] فكأن معنى تحدث كان عند سعيد: تنبئ، وتنبيئها أخبارها: إخراجها أثقالها من بطنها إلى ظهرها. وهذا القول قول عندي صحيح المعنى، وتأويل الكلام على هذا المعنى: يومئذ تبين الأرض أخبارها بالزلزلة والرجة، وإخراج الموتى من بطونها إلى ظهورها، بوحي الله إليها، وإذنه لها بذلك، وذلك معنى قوله: {بأن ربك أوحى لها} [الزلزلة: 5] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل