سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم} [البقرة: 199] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، ومن المعني بالأمر بالإفاضة من حيث أفاض الناس، ومن الناس الذين أمروا بالإفاضة من موضع إفاضتهم. فقال بعضهم: المعني بقوله: {ثم
الناس قد جمعوا لكم} [آل عمران: 173] والذي قال ذلك واحد، وهو فيما تظاهرت به الرواية من أهل السير نعيم بن مسعود ألأشجعي، ومنه قول الله عز وجل: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا} [المؤمنون: 51] قيل: عنى بذلك النبي صلى الله عليه وسلم. ونظائر ذلك في كلام العرب أكثر من أن تحصى
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٣ · ص ٥٣٢