سورة الشرح › وقوله: {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: فإذا فرغت من صلاتك، فانصب إلى ربك في الدعاء، وسله حاجاتك
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] قال: إذا فرغت من أمر الدنيا فانصب، قال: فصل حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] قال: إذا فرغت من أمر دنياك فانصب، فصل حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {فإذا فرغت} [الشرح: 7] قال: إذا فرغت من أمر الدنيا، وقمت إلى الصلاة، فاجعل رغبتك ونيتك له وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: إن الله تعالى ذكره، أمر نبيه أن يجعل فراغه من كل ما كان به مشتغلا، من أمر دنياه وآخرته، مما أدى له الشغل به، وأمره بالشغل به إلى النصب في عبادته، والاشتغال فيما قربه إليه، ومسألته حاجاته، ولم يخصص بذلك حالا من أحوال فراغه دون حال، فسواء كل أحوال فراغه، من صلاة كان فراغه، أو جهاد، أو أمر دنيا كان به مشتغلا، لعموم الشرط في ذلك، من غير خصوص حال فراغ، دون حال أخرى