سورة الضحى › القول في تأويل قوله تعالى: {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى وللآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى} [الضحى: 2] أقسم ربنا جل ثناؤه بالضحى، وهو النهار كله، وأحسب أنه من قولهم: ضحي فلان للشمس
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، جميعا، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] قال: إذا استوى حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] قال: إذا استوى حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] : سكن بالخلق حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] يعني: استقراره وسكونه حدثني يونس، قال: أخبرني ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والليل إذا سجى} [الضحى: 2] قال: إذا سكن، قال: ذلك سجوه، كما يكون سكون البحر سجوه وأولى هذه الأقوال بالصواب عندي في ذلك قول من قال معناه: والليل إذا سكن بأهله، وثبت بظلامه، كما يقال: بحر ساج: إذا كان ساكنا؛ ومنه قول أعشى بني ثعلبة: [البحر الطويل] فما ذنبنا إن جاش بحر ابن عمكم %~% وبحرك ساج ما يواري الدعامصا وقول الراجز: [البحر الرجز] PageEndV24P484 يا حبذا القمراء والليل الساج %~% وطرق مثل ملاء النساج