سورة الليل › القول في تأويل قوله تعالى: {وما يغني عنه ماله إذا تردى إن علينا للهدى وإن لنا للآخرة والأولى فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى} [الليل: 12] PageEndV24P474 يعني جل ثناؤه بقوله: {وما يغني عنه ماله} [الليل: 11] أي شيء يدفع عن هذا الذي بخل بماله، واستغنى عن ربه، ماله يوم القيامة {إذا} [البقرة: 145] هو {تردى} [الليل: 11] ؟ ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إذا تردى} [الليل: 11] فقال بعضهم: تأويله: إذا تردى في جهنم: أي سقط فيها فهوى
ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، {وما يغني عنه ماله إذا تردى} [الليل: 11] قال: إذا مات حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، PageEndV24P475 قوله: {إذا تردى} [الليل: 11] قال: إذا مات حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: إذا مات وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: إذا تردى في جهنم، لأن ذلك هو المعروف من التردي؛ فأما إذا أريد معنى الموت، فإنه يقال: ردي فلان، وقلما يقال: تردى