سورة الليل › القول في تأويل قوله تعالى: {والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} [الليل: 2] يقول تعالى ذكره مقسما بالليل إذا غشي النهار بظلمته، فأذهب
ضوءه، وجاءت ظلمته: {والليل إذا يغشى} [الليل: 1] النهار {والنهار إذا تجلى} [الليل: 2] وهذا أيضا قسم، أقسم بالنهار إذا هو أضاء فأنار، وظهر للأبصار، ما كانت ظلمة الليل قد حالت بينها وبين رؤيته وإتيانه إياها عيانا، وكان قتادة يذهب فيما أقسم الله به من الأشياء أنه إنما أقسم به لعظم شأنه عنده، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى} [الليل: 2] قال: آيتان عظيمتان يكورهما الله على الخلائق