سورة الشمس › وقوله: {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: لا يخاف تبعة دمدمته عليهم
ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا أبو روق، قال: ثنا الضحاك، {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال: لم يخف الذي عقرها عقباها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن السدي: {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال: لم يخف الذي عقرها عقباها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن السدي {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] قال: الذي لا يخاف الذي صنع، عقبى ما صنع واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والشام: (فلا يخاف عقباها) بالفاء، وكذلك ذلك في مصاحفهم، وقرأته عامة قراء العراق في المصرين بالواو {ولا يخاف عقباها} [الشمس: 15] وكذلك هو في مصاحفهم، والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان، غير مختلفتي المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، واختلفت القراء في إمالة ما كان من ذوات الواو في هذه السورة وغيرها، كقوله: {والقمر إذا تلاها} [الشمس: 2] {وما طحاها} [الشمس: 6] ونحو ذلك، فكان يفتح ذلك كله عامة قراء الكوفة، ويميلون ما كان من ذوات الياء، غير عاصم والكسائي، فإن عاصما كان يفتح جميع ذلك، ما كان منه من ذوات الواو وذوات الياء، لا يضجع منه شيئا. وكان الكسائي يكسر ذلك كله. وكان أبو عمرو ينظر إلى اتساق رءوس الآي، فإن كانت متسقة على شيء واحد، أمال جميعها. وأما عامة قراء المدينة، فإنهم لا يميلون شيئا من ذلك الإمالة الشديدة، ولا يفتحونه الفتح الشديد، ولكن بين ذلك؛